
ينظّم الاستثمار في العراق قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 وتعديلاته، الذي يمنح المستثمرين العراقيين والعرب والأجانب معاملة متساوية في الحقوق والامتيازات، وتشرف على تطبيقه الهيئة الوطنية للاستثمار على المستوى الاتحادي، بينما تتولى هيئات الاستثمار في المحافظات — ومنها هيئة استثمار كربلاء المقدسة — إدارة ومتابعة المشاريع ضمن حدود محافظتها.
تُعفى المشاريع المجازة من الضرائب والرسوم لمدة عشر سنوات من تاريخ بدء التشغيل الفعلي، ويمكن للهيئة الوطنية للاستثمار تمديد هذه المدة إلى خمس عشرة سنة إذا تجاوزت نسبة مساهمة المستثمر العراقي 50% من رأس مال المشروع. كما تُعفى الموجودات المستوردة اللازمة لإنشاء المشروع من الرسوم الجمركية إذا أُدخلت قبل بدء التشغيل، وكذلك موجودات التوسع أو التطوير إذا رفعت الطاقة الإنتاجية بنسبة 15% خلال ثلاث سنوات.
يجوز للأجانب شراء أراضٍ خاصة بالإسكان من القطاع الخاص دون قيود، أما ضمن المشاريع السكنية المقامة على أراضٍ مملوكة للدولة فيتم تمليك الوحدات برسم بيع رمزي (2%) ضمن التصميم الأساسي المعتمد. أما أراضي المشاريع الاستثمارية والصناعية المملوكة للدولة فتُمنح عادة بصيغة إيجار طويل الأمد يصل إلى خمسين سنة قابلة للتجديد، بما يوازي مزايا التملك من الناحية العملية.
نعم، يكفل القانون للمستثمر الأجنبي الحق في تحويل رأس المال المستثمَر وعوائده وأرباحه إلى خارج العراق بعملة قابلة للتحويل، وفق تعليمات البنك المركزي العراقي، وبعد الوفاء بكامل التزاماته المالية والقانونية داخل العراق.
لا يجوز تأميم أو مصادرة المشاريع الاستثمارية المجازة إلا بقرار أو حكم قضائي، وهو ما يوفر حماية قانونية لرأس مال المستثمر وأصول مشروعه طوال مدة الإجازة.
يقدّم المستثمر طلبه إلى الهيئة مرفقًا بدراسة الجدوى الاقتصادية وتفاصيل المشروع المقترح (الموقع، رأس المال، القطاع)، لتقوم الهيئة بدراسته عبر دوائرها الفنية والقانونية ضمن مبدأ "النافذة الواحدة" الذي يهدف لتبسيط الإجراءات وتقليل مراجعة عدة جهات حكومية، تمهيدًا لمنح الإجازة ومتابعة التنفيذ.
نعم، يسمح القانون باستقدام العمالة الأجنبية عند عدم توفر الكفاءات المحلية اللازمة، مع تسهيل إجراءات الإقامة والتأشيرة للمستثمر والعاملين معه، دون أن يمنع ذلك أولوية تشغيل الأيدي العاملة العراقية كما هو ملحوظ في أغلب المشاريع المنفذة في كربلاء.
تجمع كربلاء المقدسة بين مكانتها الدينية والسياحية التي تستقطب ملايين الزائرين سنويًا وموقعها الجغرافي الاستراتيجي وسط العراق، إلى جانب بنية تحتية متنامية وطلب متصاعد على القطاعات السكنية والتجارية والفندقية والخدمية، ما يجعلها من أكثر الأسواق المحلية جذبًا لرؤوس الأموال في قطاعي السياحة الدينية والعقار تحديدًا.